مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
413
معجم فقه الجواهر
خلاف أجده فيه . 17 / 185 - 187 د - خروج المعتكف من المسجد ساهياً : [ لو خرج ] المعتكف [ من المسجد ساهياً لم يبطل اعتكافه ] بلا خلافٍ ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يطِل حتّى انمحت الصورة ، كما اعترف به غير واحد . 17 / 187 8 - إباحة اللبث في المسجد : زاد بعض مشايخنا شرطاً آخر للاعتكاف ، وهو إباحة اللبث . فلو وجب عليه الخروج فمكث فسد اعتكافه ، ثمّ قال بعد ذلك : " كلّ من حرم عليه اللبث لخوف على نفسه أو عرضه أو أمر يلزمه حفظه فلبث بطل اعتكافه ، وهو كذلك ، وكأنّ الأصحاب تركوا التعرّض له لوضوحه . . . نعم ينبغي أن يخصّ ذلك بما إذا كان محرّماً في نفسه ، لا من حيث الضدّية لأداء دين ونحوه ، فإنّ الأقوى حينئذٍ الصحّة . . . ثمّ قال : ولو غصب مكاناً من المسجد أو جلس على فراش مغصوب فالأقوى البطلان ، وأمّا اللباس والمحمول فلا يبعث على الفساد على الأقوى ، ولو وضع في المسجد تراب أو فراش مغصوب ولا يمكن نقله فلا مانع من الكون عليه ، ولو جلس في المغصوب أو عليه مجبوراً أو جاهلًا بالغصب فليس عليه شيء " وكأنّه أراد بغصب المكان دفع من سبق إليه قهراً أو نحو ذلك ، كما يومئ إليه قوله متّصلًا بذلك : " ومن سبق إلى مكان فهو أحقّ به حتّى يفارقه ، أو يطيل المكث غير مشغول حتّى يخلّ بعبادة المتعبّدين ، ولو فارقه وله فراش أو شيء يعتدّ به بقي اختصاصه إن كان خروجه لغرض صحيح لا يقتضي البطء المفرط ، ووضع الخيط والعود والخرقة كلا وضع ، وأمّا ما يُسجَد عليه والمسبحة فممّا يلحظ في الوضع ، وحدّ الانتظار إلى أن يحصل خلل في نظم الصلاة ونحوها ، كلزوم الفرج في الجماعة بعد قول : قد قامت الصلاة . والسابق للحجرة أولى بها في السكنى ، ولكن ليس له منع الشريك ما لم يحصل ضرر ، بخلاف المدرسة . وتجري الوكالة في الاختصاص ، حيث يجلس الوكيل في مكان الموكّل . وما لها أعمال خاصّة من بقاع المسجد يقدّم مريد الأعمال على غيره " . ولكن أكثره لا يخلو من نظر ، حتّى الفرق بين اللباس والمحمول وغيرهما في الأوّل ، فضلًا عمّا في الأخير من تقدّم مريد الأعمال ، وعن دعوى جريان حكم الغصب على كلّ من نافى أولوية السبق ، وعن الفرق بين المسبحة وغيرها . 17 / 187 - 188 ثالثاً : ما يحرم على المعتكف وما يجوز له : 1 - ما يحرم على المعتكف : أ - الاستمتاع بالنساء : [ إنّما يحرم على المعتكف النساء لمساً ] بشهوة [ وتقبيلًا ] كذلك [ وجماعاً ] في الفرجين ، إجماعاً بقسميه في الأخير ، وكتاباً وسنةً مستفيضةً أو متواترةً ، على المشهور في الأوّلين ، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما تشعر به عبارة التهذيب . ونسبه في المدارك إلى قطع الأصحاب ، ويقوى إرادة الإبطال أيضاً من النهي فيها عن المباشرة في الآية لا التحريم خاصّة ، وإن اختاره الفاضل في المختلف وغيره . ومن هنا كان مختار الإسكافي والشيخ في الخلاف البطلان بهما ، بل هو مختاره أيضاً ، بل في محكيّ